مجد الدين ابن الأثير

171

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه الحديث ( إذا بيتم فقولوا حم لا ينصرون ) وقد تكرر في الحديث . وكل من أدركه الليل فقد بات يبيت ، نام أو لم ينم . ( بيج ) في حديث أبي رجاء ( أيما أحب إليك كذا وكذا ، أو بياج مربب ؟ ) قال الجوهري : البياج بكسر الباء ضرب من السمك ، وربما فتح وشدد . وقيل إن الكلمة غير عربية . والمربب : المعمول بالصباغ . ( بيد ) ( ه‍ ) فيه ( أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ) بيد بمعنى غير . ومنه الحديث الآخر ( بيد أنخم أوتوا الكتاب من قبلنا ) وقيل معناه على أنهم ، وقد جاء في بعض الروايات بايد أنهم ، ولم أره في اللغة بهذا المعنى . وقال بعضهم : إنها بأيد ، أي بقوة ، ومعناه نحن السابقون إلى الجنة يوم القيامة بقوة أعطاناها الله وفضلنا بها . وفي حديث الحج ( بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) البيداء : المفازة التي لا شئ فيها ، وقد تكرر ذكرها في الحديث ، وهي ها هنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة ، وأكثر ما ترد ويراد بها هذه . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( إن قوما يغزون البيت ، فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله جبريل عليه السلام فيقول يا بيداء أبيديهم ، فيخسف بهم ) أي أهلكيهم . والإبادة : الإهلاك . أباده يبيده ، وباد هو يبيد . ومنه الحديث ( فإذا هم بديار باد أهلها ) أي هلكوا وانقرضوا . وحديث الحور العين ( نحن الخالدات فلا نبيد ) أي لا نهلك ولا نموت . ( بيذق ) في غزوة الفتح ( وجعل أبا عبيدة على البياذقة ) هم الرجالة . واللفظة فارسية معربة . وقيل سموا بذلك لخفة حركتهم وأنهم ليس معهم ما يثقلهم . ( بيرحاء ) قد تقدم بيانها في الباء والراء والحاء من هذا الباب . ( بيشيارج ) ( س ) في حديث علي رضي الله عنه ( البيشيارجات تعظم البطن ) قيل أراد به ما يقدم إلى الضيف قبل الطعام ، وهي معربة . ويقال لها الفيشفار جاءت بفاءين .